توفيق أبو علم

216

السيدة نفيسة رضي الله عنها

عندما تزور المقام النفيسي : وجب على من يزور مقام كريمة الدارين السيّدة نفيسة رضي اللَّه عنها أن يبدأ بصلاة ركعتين للَّه‌تعالى ؛ تحيّةً لمسجدها ، ثم يتّجه إلى ضريحها في خشوع ، قال أبو موسى : دخلت إلى ضريحها فوضعت يدي على الضريح ، فسمعت قائلًا يقول : أهكذا تدخل على بيت أهل النبوّة ؟ ! ثم يقول الزائر عند دخوله من باب الضريح « 1 » : رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت ، إنّه حميد مجيد ، اللّهمّ إنّك قد ندبتني إلى أمرٍ قد فهمته واعتقدته ، وجعلته أجراً لنبيّك محمد صلى الله عليه وآله ، الذي هديتنا به إليك ، ودللتنا به عليك ، فكان كما قلت : وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً حبيباً إليه ما هديتنا ، عزيزاً عليه ما عنتّنا ؛ وتلك الفريضة التي سألتها له وهي المودّة في القربى ، اللّهمّ إنّي مؤدّيها ، مريد النفع بها في ديني ودنياي ، متوسّل إليك بها يوم انقطاع الأسباب ، اللّهمّ زدهم شرفاً وتعظيماً ، وهب لنا بزيارتهم مغفرةً وأجراً عظيماً . السلام عليكم يا بني المصطفى ، يا بني فاطمة الزهراء . السلام عليك يا نفيسة العلم ، يا كريمة الدارين وجناح الرحمة . السلام على آل بيت رسول اللَّه عليهم السلام ، اللّهمّ صلِّ على محمد وآل بيت محمد ، وعلى أصحاب محمد ، وعلى أزواج محمد ، وعلى ذريّة محمد ، وسلّم تسليماً . اللّهمّ بلِّغني ما أمّلت وما رجوت ، وأعد عليّ وعلى المسلمين من بركاتهم ونفحاتهم ،

--> ( 1 ) كان الصحابة رضي اللَّه عنهم إذا جاءوا قبر النبي صلى الله عليه وآله سلّموا عليه واستقبلوا القبلة ودعوا اللَّه بما شاءوا ، وكذلك‌يفعل الذين أنار اللَّه بصائرهم في زيارة الأولياء ، ويقول اللَّه تعالى « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » . ولذلك لا يجوز أن تتخذ جواز الوسيلة وحصول الشفاعة بالمبالغة في الطواف حولَ الأضرحة والتوسّل بها إلى قضاء الحاجات ، بل تتّجه إلى القبلة وتدعو اللَّه في هذا المكان الطاهر . قيل للنبي صلى الله عليه وآله : أربّنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فأنزل اللَّه سبحانه وتعالى « وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » . ( منه )